أهلا و مرحباً بك فى الوحـدة نيـــوز
الأراء الحرة لكتاب و أعضاء الوحدة نيوز
الذات الألهية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب حسن محمود   
الاثنين, 01 فبراير 2010 01:23

مقال هام ورائع لأستاذنا الكبير عباس العقاد رايت أنه يستحق تسليط الضوء عليه من جديد

إذا كان الكمال المطلق يشمل علي الحكمة المطلقة والجمال المطلق والخير المطلق والإرادة المطلقة فهل يكون ذلك إلا لحكمة جميل > القول بالذات لإلهية يبطل القول بوحدة الوجود كما يبطل القول بأن الله معني لاذات له أو قوة غير داعيه
الله ذات واعية
فلا يجوز في العقل ولا في الدين أن تكون له حقيقة غير هذه الحقيقة، وأن يوصف بأنه معني لا ذات له أو قوة لا واعي لها كما وصف في بعض المذاهب النسكية- كمذهب البوذي- الذي تفرعن البرهية، ولا يخرج الباحث من مراجعته علي وصف مستقر للمعني الذي أرادوه.
.
والكلمة العربية التي تعبر عن هذه الحقيقة- وهي كلمة الذات- أصح الكلمات التي تقابلها في لغات الحضارة الغربية أو الشرقية المعروفة، لأنها تمنع كثيراً من اللبس الذي يتطرق إلي الذهن من نظائر هذه الكلملة في اللاتينية ومشتقاتها.
فكلمة برسون تدل علي «الشخص» وهو يوحي إلي الذهن صورة شاخصة للعيان، وأصله من برسونا persuna أو النقاب الذي كان الممثلون يلبسونه ويستعيرون به علي المسرح وجوده أبطال الرواية أو وجوده بعض الأحياء العجماء التي لها دور في الرواية. ثم أطلقوا الكلمة علي الأشخاص الممثلين في عقد من عقود الاتفاق، فيقال إن الاتفاق معقود بين شخصين أي بين طرفين، ويقال إن هذا «شخص» في الموضوع أي طرف له صفة في الموضوع.. ومن هنا أصبحت كلمة الأغراض الشخصية مرادفة للأغراض المتحيزة أو التي تنحرف عن النزاهة والاستواء.
ومن العسير أن يطلق الفيلسوف هذه الكلمة علي الذات الإلهية إلا وهو يشعر شائبة فيها تتنزه عنها فكرة الكمال المطلق والإله المتعالي علي صفات «الشخوص»والأشباه.
وكلمة substance مأخوذة من كلمة substane وهي مركب مزجي من كلمةsub بمعني تحت وكلمة stare بمعني يقف، والمراد بها الراسب الذي يستقر تحت السائل ويبقي هناك، كأنهم عبروا بها عن الجوهر لأن يبقي بعد زوال الأعراض ولأن العرب يذهب جفاءً ويمكث الجوهر في مكانه، ثم استعاروها للماهية وهي حقيقة الشئ الباقية، ثم استعاروها «للذات»لأنها جوهر لا يتجزأ بتجزؤ الأعراض.
فإذا أطلقت هذه الكلمة فالذهن ينصرف لا محالة إلي الماهية والجوهر والذات ويجعل لها حكماً واحداً في التصور والتقدير، فيستدق عليه الفارق بين المقصود بالذات والمقصود بالجوهر والماهيات.
أما كلمة الذات باللغة العربية فلا تستلزم التشخيص في الحقيقة ولا في المجاز، ولا تقتضي نزاهتها عن التشخيص أنها معني بغير كيان مشتمل علي الوعي والصفات الواعية. فهي تدل علي الجوهر الذي تضاف إليه الأوصاف وتدل علي الكائن الذي يملك صفاته فهو «ذو» تلك الصفات. ولا تعارض صفة الوعي والإرادة والاستقلال بالكيان.
وإذا قلنا إن «الكمال المطلق» ذات لم نشعر بما يوميء إلي التناقص بين صفة الكمال الذي لا حدود له وصفة «الشخص» أو المادة المستقرة بعد رسوب.
وعلي خلاف ذلك نعدد صفات الكامل المطلق الكمال فلا نستطيع أن نفهم بداهة أن هذه الصفات الموجودة تكون لغير ذات. فإن كان الكمال المطلق يشتمل علي الحكمة المطلقة والجمال المطلق والخير المطلق والإرادة المطلقة فهل يكون ذلك إلا لحكيم جميل خير مريد؟ وهل يكون الحكيم الجميل الخير المريد معني عاماً بغير ذات؟
قال شكسبير في روميو وجوليت: ماذا في اسم؟.. ثم قال إن الوردة تفوح عطراً ولوسميت بغير ذلك من الأسماء.
ولكن الواقع أن في الاسم كثير من الإيحاء حتي في عقول الفلاسفة، ومن إيحاء كلمة «الشخص» أنها حملت بعض الفلاسفة علي التفرقة بين صفات الكمال المطلق وصفات «الذات» الالهية، لأنهم أخطروا في بالهم الشخوص وأخطوروا معها الحدود، ففرقوا بين الكائن المطلق الكمال وبين الكائن الذي له حدود.
ومن هنا ـ وهم بعض الفلاسفة الأوروبين ـ أن الكمال المطلق apsuluteمعني من المعاني يتعارض مع «الذاتية»... لأن الذاتية عندهم لا تكون بغير حدود.
أما كلمة «الذات» العربية فلا توحي إلي الذهن التبة معني له حدود، بل يستوجب الكمال المطلق أن يكون مالكاً لكل شيء، وأن يكون «ذاتا» في لفظه وفي معناه.
والكمال المطلق يحتوي كل موجود، و «الذات» الإلهية تعبر عن هذا المعني أصح تعبير.فالعقل يستلزم أن يكون الكمال المطلق «ذاتا» وتتطلب كائناً «كاملاً» يوصف بالكمال، وينكر أن يجعله معني خالياً من الوعي. لأن نقص الوعي نقص من الكمال ونقص من صفات الكامل الذي لا يعاب.. !وأعجب الصور العقلية حقاً وجود يتصف بكل كمال ولا يعلم أنه كامل... والعلم بالذات فضلاً عن العلم بالغير أول صفات الكمال!
أما الدين فلا يستقيم بغير إله تتصل به المخلوقات ويتقبل منها الحب والرجاء ويستمع لها استماع العالم المريد.
ولا نعتقد أن دينا من الأديان قط دان به الإنسان وهو في قرارة نفسه مجرد من فكرة «الذات الإلهية» كل التجريد.
فالبرهمية، وقد ذاع عنها أنها دين بغير إله، مملوءة بأسماء الأرباب والشياطين والملائكة والأرواح، وعقيدتها الكبري قائمة علي الثالوث المؤلف من برهما وفشنو وسيفا، وفيها للآلهة صفات الذكورة والأنوثة فضلاً عن صفات الشخوص.
ولما انشقت البوذية عن البرهمية قالت إن القضاء علي الآلام لا يكون إلا بالقضاء علي الوعيو التجرد من لباس الجسد للدخول في «النرفانا»... وهي السعادة العليا التي تتاح للمخلوقات.
ولزم من أجل ذلك أن تنكر الواعية في الإنسان وفي الإله، فالنرفانا هي الإله الذي لا يعي نفسه ولا يعي غيره، والروح الإنسانية ليست «ذاتاً» مستقلة منفصلة عن سائر الموجودات، ولكنها سلسلة من الأعراض والأحاسيس تتمثل في صورة «الذات» للعقل المخدوع بالمظاهر والأوهام.
إلا أنها تنكر الروح المستقلة من ناحية وتقول من ناحية أخري إن الإنسان يولد مرات بعد مرات، وإنه يلبس أجسادًا بعد أجساد، وإن القضاء الكوني يجزيه من طريق هذا التطهير بالدخول في «النرفانا».. حيث يفني آخر الأمر فلا يولد ولا يحمل الجسد في صورة من صور الأحياء.
فهذا القضاء الكوني الذي يتتبع المخلوق يتطهر بالولادات المتعاقبة ماذا عسي أن يكون وكيف يتتبع المخلوقات ويحسبها ويحاسبها إن لم تكن له صفات التقدير والوعي والقضاء؟
فلا انفصال بين طبيعة الدين وطبيعة الذات الإنسانية والذات الإلهية، ولا يتأتي أن يتدين الإنسان وهو ينكر ذاته وينكر ذات الإله، ويؤمن في قرارة الضمير بالقوي الكونية التي لا تعقل ولا تعي ولا تريد.
والعقل والدين في ذلك متفقان.
فلا يفهم العقل إلهاً بغير ذات، ولا يفهم أن الكمال المطلق يتأتي لغير كائن كامل ويتأتي له ناقصًا منه الوعي.. ثم يوصف بغاية الكمال.
وإنما عرض هذا الوهم من التناقض بين كلمة الـ person وكلمة absoluteأو كلمة «الشخص وكلمة الكمال بغير حدود.
وحاول بعضهم كما حاول الفيلسوف الإنجليزي برادلي bradley أن يقرب الفكرة إلي الفهم فطبق عليها مذهبه المعروف عن الحقائق والظواهر، وهو أن الظواهر تدل علي الحقائق ولكنها ليست هي إياها في الجملة والتفصيل، فالكمال المطلق هو الله، ولكن الكمال المطلق هو الحقيقة، والله هو الظاهرة التي يحيط بها وعي الإنسان فهيء «ذات» كما تظهر له، ومعني مطلق من وراء هذه الظواهر، وهي حقيقة في معناها أو معني في حقيقتها بلا اختلاف.
ولم تكن بالفيلسوف حاجة إلي هذا التقريب لو أحضر في خلده أن الذات التي لا حدود لكمالها معقولة، بل واجبة، فإما أن نفهم أن الكمال المطلق ذات واعية وإما أن ننفي عنه الوعي وننفي عنه الوجود، لأنه لا كمال بغير علم بالنفس كما أسلفنا فصلاً عن العلم بالموجودات.
فمن فكر في الله فكر في ذات.
ومن آمن بالله آمن بذات.
ومن قال إن الكمال المطلق شيء وإن الله شيء آخر كا قال بعض الفلاسفة لم يكن هناك معني لتخصيص قوة من قوي الكون باسم الله، من غير فارق بينها وبين تلك القوي، يجعلها ذاتاً لها كيان.
ولم نر أحداً من المفكرين يقول بأن الله «معني» إلا ليجعله أكبر من ذات لا ليجعله أقل من ذات ،ولكنه لا يكون أكبر من ذات بالتجرد من صفات الذاتية، بل بالزيادة عليها، فينتهون بالتنزية إلي ذات أكبر من جميع الذوات.
والقول بالذات الإلهية يبطل القول «بوحدة الوجود» كما يبطل القول بأن الله معني لا ذات له أو قوة غير واعية.
فإن القائلين بوحدة الوجود يرون أن الكون هو الله وأن الله هو الكون، وأنه لا فرق بين الخلق والخالق، ولا بين المظاهر المادية والحقائق الإلهية، وقد صدق الفيلسوف الألماني شوبنهور حين قال إن أصحاب هذا المذهب لم يصنعوا شيئاً سوي أنهم أضافوا مرادفاً آخر لاسم الكون.. فزادوا اللغة كلمة ولم يزيدوا العقل تفسيراً ولا الفلسفة مذهباً ولا الدين عقيدة فالكون إذن و«الوجود الواحد» مترادفان لا يفسر أحدهما الآخر ولا يزيد عليه، وليس هذا هو المقصود بالبحث في الحقائق الإلهية، لأنك لا تفسر الكلمة بكلمة تؤدي معناها بعينه ولا تفسر الشيء بالشيء نفسه أو لا تفسر الماء بالماء كما يقول بعض الأدباء.
فما الله؟ هو الكون كله!
وما الكون كله؟ هو الله!
وهذا قصاري ما يؤخذ من «وحدة الوجود» وليس هو البحث المقصود وكأنما التفسير النهائي لجملة الأشياء يلجئنا إلي «ذات» لا محالة تقصد وتريد فلا تفسر القوي بالقوي، ولا المعاني بالمعاني ولا الأكوان بالأكوان، ولكنك تفسرها جميعاً «بذات» مريدة فيسمي ذلك تفسيراً تستريح إليه العقول.

وشوبنهور نفسه يقرر أن الوجود فكرة وارادة، وأن الفكرة هي القداسة الإلهية والإرادة هي مظاهرها الدنيوية، وأن الفكرة تدخل في حيز الإرادة لتعود إلي حالة لا سعي فيها ولا عنت ولا مجاهدة، لأن العنت كله من الإرادة في محاولاتها الكثيرة فلا تفسير لشيء، لا فكرة له ولا إرادة إلا بكيان يفكر ويريد وليس تصور «الذات الإلهية» عادة إنسانية تعودها الإنسان بغير تفكير ـ كما يري بعض النفسانيين ـ لأنه تعود أن يخلع صورته علي الأشياء ويحسبها ظلالاً له تحكيه في ملامحه وخوافيه، ولكنها نهـــاية ما يدركــــه العقل واعياً صــــاحياً مع التفكـــــير ومتـــابعة التفكير إلي أقصي مداه

آخر تحديث: الاثنين, 01 فبراير 2010 12:31
 
الحب الحقيقي والمغشوش PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب الوحدة نيوز   
السبت, 30 يناير 2010 22:09


هل لا يُصرّف التعبير عن حب مصر أو يُختبر إلا في المباريات، التي يشارك فيها المنتخب القومي لكرة القدم؟!
وهل لا يُمارس ذلك الحب إلا من خلال التهليل والتشجيع فقط؟!
وهل ينتهي دور رجال الأعمال المشاركين في مهرجانات الحب عند توزيع الملصقات والإعلانات، التي تُظهر العلم المصري ممهوراً باسم شركاتهم ومزيناً بنماذج للسلع التي ينتجونها؟!

هذه الأسئلة وأمثالها تراءت لي حين وجدت أن جبهة محبي مصر التزمت صمتاً مدهشاً إزاء ما فعلته كارثة السيول الشرسة، التي ضربت آلاف المصريين في سيناء وأسوان فشرّدتهم، بعد أن جرفت بيوتهم وأتت على كل ما فيها.
وهو ذات الصمت، الذي اعتصموا به حين انهارت الصخور في منطقة «الدويقة»، التي تقع في نطاق محافظة القاهرة.
هو حب مجاني، ذلك الذي يتبدّى في مباريات كرة القدم، حيث لا يُطالب «المغرم» في هذه الحالة بأكثر من التصفيق، والصياح، والتهليل أو غير ذلك، مما يدخل في نطاق الأقوال،
في حين أن ذلك الحب يغدو مكلِّفاً في حالة التعامل مع كارثة مثل السيول والانهيارات، إذ لا يكفي فيه التشجيع بالأقوال والتلويح بالأعلام، ولكنه يقتضي أفعالاً تُمارس على الأرض، ومشاركة بالمال والجهد، وغير ذلك من التكاليف، التي لا تظهر في الصور، ويستعصي استخدامها في الإعلانات التجارية وعملية تسويق «البضاعة».
حين ضرب الزلزال هايتي تحرّكت الولايات المتحدة بسرعة، واستدعى الرئيس أوباما اثنين من الرؤساء السابقين، هما جورج بوش، وبيل كلينتون، لكي يقودا حملة جمع التبرعات لإغاثة المنكوبين، ثم تسابق الفنانون في التبرع بأموالهم الخاصة، وفي إقامة الحفلات، التي خصص إيرادها للمنكوبين «حفلة واحدة جمعت 58 مليون دولار».
وإذا استثنينا مسألة الرؤساء السابقين هذه للأسباب التي تعرفها، فستجد أنه ليست لدينا مشكلة فمن يتحرّك للإغاثة، لكن مشكلتنا تكمن في غياب إرادة إشراك المجتمع واستنهاض همَّته للبذل والعطاء، وتحويل فئاته من متفرجين إلى مشاركين.
إنني أعتبر أن الذين يهتفون هذه الأيام بحب مصر، ويهللون لاسمها، ليسوا أكثر الناس إخلاصاً للوطن،
وأزعم في هذا الصدد أن الحب الحقيقي للوطن كالإيمان، أصدق تعريف له أنه ما وقر في القلب وصدقه العمل، بمعنى أنه ما يستقر في الضمير، ويترجمه السلوك والفعل
من هذه الزاوية، فإنني أزعم أن كل من يؤدي واجبه بنزاهة وشرف في أي مجال من المجالات، أصدق في تعبيره عن حب الوطن من أولئك الذين يهتفون طوال الوقت باسمه على شاشات التلفزيون، أو يتاجرون به، وهم يسوِّقون بضاعتهم.
إن الاختبار الحقيقي لحب الوطن لا يتحقق حين يكون المرء منتفعاً منه، لكنه يُقاس بمقدار ما يبذله المرء لأجله، دونما انتظار لمردود ذلك البذل.
ولي تجربة شخصية في هذا الصدد تستحق أن تروى، ذلك أنني حين اضطررت إلى مغادرة مصر، والانضمام إلى أسرة مجلة «العربي» الكويتية في عهد الرئيس السادات، كنت أحصل على إجازة بغير راتب سنوياً من مؤسسة الأهرام.
وحين جئت ذات مرة لكي أجدد الإجازة تردد رئيس مجلس الإدارة آنذاك، وقبل أن يوافق على إعطائي درساً في الوفاء للوطن، الذي هو أولى بأبنائه الأكفاء (هكذا قال).
وشاءت المقادير أن يترك صاحبنا منصبه بعد ذلك، وأن ألتقيه في لندن، وحين ألقيت عليه السؤال التقليدي عن أخبار مصر، التي كان قادماً لتوه منها، فإنه لوى شفتيه، وقال إنها بلد «بنت ....»، ولا تستحق العيش فيها، وأمضى بعض الوقت في محاولة إقناعي بوجهة نظره.

أتذكر هذا اللقاء كلما شاهدت مسؤولاً أو واحداً من المنتفعين يعظنا في حب مصر، لأن أكثر من تجربة أقنعتني بأن أغلب هؤلاء يحبون مناصبهم وكراسيهم وأرصدتهم أكثر مما يحبون مصر، ولذلك يعنُّ لي دائماً أن أسألهم عما يعنونه حقاً بالحب، وما يعنونه بكلمة «مصر»، التي يتعلقون بها، ويذوبون في غرامها.
الأمر أكبر من أن يتصدّى له برنامج تلفزيوني أو بعض الجنود المجهولين، الذين سارعوا إلى الإغاثة، وقدّموا نموذجاً للحب الحقيقي لمصر، فالحدث أكثر جسامة وأعمق أثراً، حتى أصبحت أتمنى أن نتعامل معه بنفس درجة الحماسة، التي تعترينا حين يخوض المنتخب الكروي مبارياته.

 
الخديعة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب حسن محمود   
السبت, 30 يناير 2010 20:49


يوماً بعد يوم أكتشف زيف الحياة و زيف بنو البشر و أكاد اجزم أن اصحاب الضمائر و المخلصين و أصحاب المشاعر النبيلة ليسوا سوى متفرجين على حواة يتلاعبون بهم و بمشاعرهم كيفما شائوا .. و لكن عندما تدنوا ساعة الحقيقة بكتشف هؤلاء النبلاء و المخلصين أنهم كانوا فريسة سهلة للخديعة
ولا أنكر أننى من هؤلاء المخدوعين البؤساء الذى يحلم بوطن تسود العدالة و الحب حتى يستطيع هذا الوطن الخروج من عثراته و تخلفه ولكنى فوجئت بأن هناك فى مصر من عنده الجرأه ليذبح لحم الحمير و يبيعها حتى يأكلها أبناء جلدته و أيضاَ و المؤسف أن كل هؤلاء يتشدقون  بحب الوطن و هم فى أبعد نقطة عن هذا الحب .

أما عن خارج الوطن فكانت تجربتى مع حواه جدد أشد دهاء و أكثر خبرة بممارسة الدجل لأنهم أكثر من يدعون الدفاع عن الإسلام و أكثر من يؤيدون المقاومة ضد كل غاصب محتل لأراضى الأمة الإسلامية بل يرفعون لواء الإسلام و يتشدقون  بجمهوريتهم الإسلامية لكن عندما دققت فى الأمور بشكل أعمق وجدت شىء غريب يؤكد زيف هؤلاء الحواة , فجمهوريتهم الإسلامية فى عهدها الميمون ساهمت بشكل فعال فى أحتلال دولتان إسلاميتان مجاورتان الأولى أفغانستان و الثانية العراق و برغم ذلك لم اسمع منهم أى تأييد للمقاومة فى تلك البلدين بل على العكس كل الشواهد تأكد أن الجمهورية الإيرانية ساهمت بشكل فعال فى كبح جماح المقاومة العراقية و أنهيار الجيش العراقى حتى تضع أذنابها فى سدة الحكم مستغلة خسائر كل الاطراف بعد ذلك .
أما أغرب الحواة و الذين يمارسون سحر جديد على البشر و هو سحر التكنولوجيا و هؤلاء يمسخون العقول ليل نهار بعناصر الأبهار البصرية و اكاذ أجزم  ان لا أحد فى العالم العربى يعرف من هم أو أين يديرون صندوق الألاعيب المسمى بقناة الجزيرة فهؤلاء أعتقد أنهم اشد خطرعلى الأمة العربية و الإسلامية و لهم دور فعال فيما وصل إليه الحال من سوء علاقات بين جميع الأطراف العربية  سواء حكام و محكوميين أو حكام و حكام .
و للأسف جميعاً نصدق ألاعيب هذا الصندوق السحرى المسمى بالجزيرة لأن الذى يجهزون الحيل الخاصة به بعتمدون بشكل أساسى على الحقيقة , وحقيقتنا  مؤلمة و اصبحنا دوماً نحلم و نحن فى ثباتنا و فى معاشنا بمن ياخذ بيدنا من التخلف و الأضطهاد و التهميش للريادة و التقدم و العلى و الكبرياء , حتى و لو كان بطل غير حقيقى صنعته المخابرات الأميريكية حتى تجد مبرر كاف للغزو الأحتلال و جمع ما لذ و طاب من الخيرات و أعتقد ان أكبر دليل على ان هذا الصندوق السحرى هناك من يغذيه بالحيل و الأكاذيب انه ممسك دوماً بكل الخيوط فى يديه فنرى من خلاله فقط العدو و الصديق و الجانى و المجنى عليه و المحتل و المقاوم و القاتل و المقتول , ولا أعتقد أن على مستوى عالمنا يوجد وسيلة أعلامية استطاعت أن تبلغ ما بلغته الجزيرة من لقاءات مع شخصيات فى الخطوط الأولى من معارك تدور رحاها بشراسة حتى تلك الوكالات الأعلامية التى تمولها مخابرات الدول الكبرى كالبى بى سى و الغريب فى الأمر أن هناك من يصدق أن دولة بحجم قطر تستطيع أن يخرج من رحمها مولود بهذا الحجم و التأثير !!
أخر حيلة شاهدتها و ابهرتنى و كانت ختام لألامى مع هؤلاء الحواة هى الحيلة التركية و التى جعلتنى أرى فى رجب طيب أردوجان الرجل الذى يمكن من خلاله أن تعود الأمة الإسلامية العربية لسابق عهدها فالرجل يجمع ما بين الحداثة و التدين و ما بين الحنكة السياسية و قوة المواقف و لكن هذا الخديعة  الجديدة أنتهت عقب قرائتى لخبر على صحيفة الوقت التركية التى تؤكد فيه أن قيادة الأركان العسكرية التركية سمحت ( للاسرائيليين بالتجسس على بعض الدول الإسلامية المجاورة ) و المضحك المبكى فى هذا الأمر أن تم تخصيص غرفة فى قيادة أركان الجيش التركى لهذا الأمر منذ فترة طويلة .
السادة المحترمين .. أعتقد بعد كل ماطرحت و ما تعرضت له من حيل هؤلاء الحواة يبقى شىء واحد فى يقينى أن من يدفع الثمن فى هذه الحياة هم أصحاب الضمائر الحية و الأيمان الصادق و الأهداف النبيلة , و أن من يربح فى هذه الحياة فقط الذين طالهم التطور البشرى فظهرت لهم الأنياب بدلاً من
الأيادى التى تحنو و تعلموا على يد الشياطين السحر الأسود فخدعونا ..


 
كيف تتحول المعاصى الى امراض؟؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب د/ شيرين الالفى   
الخميس, 14 يناير 2010 19:20


كل شئ فى الكون له طاقة ,وهذه الطاقة تتدفق فى الكون فتؤثر فيه وتتأثر به,كل انسان تخرج منه طاقة وتعود اليه من نفس النوع (سالب او موجب ) وهذه الطاقه على شكل طاقة مغناطيسية ,ويصدر من الانسان طاقه مغناطيسية قويه جدا وشدة المجال المغناطيسى للانسان تصل الى (300 مليون جاوس)(شده المجال المغناطيسى الصادر عن مخ الإنسان)وهو رقم مذهل اذا قارناه بشدة المجال المغناطيسى لكوكب الارض (6 .0) وهو فرق مذهل ولا يكاد يصدقه عقل.

وتتضح قوة هذا المجال المغناطيسى للانسان فى عدة ظواهر منها الحسد وهو عبارة عن موجات مغناطيسية تصدر من الحاسد الى المحسود ومصدرها المخ وقد رأينا شدة مجاله المغناطيسى.

وهناك ايضا ظواهر خارقة اخرى للانسان مثل التخاطر (وهو ان يفكر انسان فى نفس الشئ الذى يفكر به انسان اخر)ومنها ارسال رسائل على مسافات طويله كما حدث مع سيدنا عمر بن الخطاب فى الواقعه الشهيرة (يا سارية الجبل الجبل).كل هذه الظواهر تتم عن طريق هذا التيار المغناطيسى الغير مرئى,ولكى نقرب الصورة اكثر نضرب مثل بالتليفزيون والمزياع والهاتف الجوال كل هذه اشياء ترسل موجات ولكننا لا نراها ,كذلك الانسان وكل شئ فى الكون يصدر موجات مغناطيسية ولكننا لا نراها.

ومن كل هذه الاشياء نستخلص ان الانسان لدية طاقه شديدة وكل طاقه ترتد الى الانسان من نفس النوع.

بمعنى انه لو صدرت منه طاقات سلبيه مثل الكره والحقد والحسد فسترد اليه طاقة سلبيه ,وهذه الطاقه السلبيه التى ارتدت اليه كما انها اذت غيره فستؤذيه بصورة اشد .

كيف ذلك؟

الانسان محاط بهاله وله مسارات للطاقة تسرى فيها طاقته وعندما يتعرض الانسان لطاقة سلبيه فان طاقته وهالته يصيبها الضرر وعندما يحدث خلل فى الهاله ومسارات الطاقة فى الانسان يبدأ جسد الانسان فى التأثر ثم المرض.

نعود الى موضوعنا الاساسى وهو الذنوب .

ماهى الذنوب والمعاصى؟........هى اشياء وأفعال سيئة وسلبيه تؤثر تأثير سلبى فى الانسان وفى المجتمع حوله, من الذى يقوم بفعل هذه المعاصى؟ ........ الانسان ,والانسان له طاقه مغناطيسية شديدة كما رأينا فتصدر منه طاقات سلبية شديدة جدا تنتشر حوله وترتد اليه ومن ثم تؤذى مسارات الطاقه فيه وتسبب له المرض.

التوبة:

عندما يتوب الانسان يبدأ فى التفكير الايجابى ,والتفكير عبارة عن طاقة كبيرة تصدر من المخ (شدتها 300 مليون جاوس) كما ذكرنا من قبل وبالتالى تنتشر هذه الطاقة الموجبة حول الانسان وترتد اليه وتحول كل الطاقات السلبية السابقة الى طاقات ايجابية,وتغسل كل المعاصى وتضى هالته من جديد ,وتعالج الاضرار التى اصابت مسارات الطاقة .

لذلك تتحول كل الذنوب الى حسنات كما أخبرنا بذلك نبينا العظيم.

(التائب من الذنب كمن لا ذنب له)

الوضوء:

معروف ان الماء يعادل الطاقة وكما قال نبينا العظيم:

"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت الخطايا من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره"، وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد عن أبي أمامة: " من توضأ فأسبغ الوضوء وغسل يديه ووجهه ومسح على رأسه وأذنيه ثم قام إلى صلاة مفروضة غفر له في ذلك اليوم ما مشت إليه رجلاه وقبضت عليه يداه وسمعت إليه أذناه ونظرت إليه عيناه وحدث به نفسه من سوء "

وهكذا فكثرة الوضوء والصلاة تخلصنا من طاقتنا السلبية ومنها الذنوب وبالتالى تقى الجسم من الامراض وتساعدنا على الشفاء من الامراض.

ولكن يبقى سؤال:لو كان الموضوع بهذه البساطة فلماذا كثير من الصالحين يصابون بالامراض.؟

الاجابه انه : ليست فقط المعاصى والذنوب هى التى لها طاقة سلبية فهناك الحزن والغضب كل هذه اشياء تحدث طاقات سلبيه لدى الانسان ومن ثم تؤذى مسارات الطاقة وتسبب له الامراض ولذلك تحدث الامراض التى تخلصنا من هذه الطاقات السلبيه .

اذن اى شعور سلبى واى فعل سلبى يرسل طاقة سالبه الينا والى الكون وعلينا ان نجتهد قدر استطاعتنا ان نرسل طاقات ايجابيه للكون وذلك عن طريق اشياء عديدة منها:

- فعل الطاعات وترك الذنوب

– كثرة الوضوء والصلوات

- الصدقة ومساعدة الفقراء ونصرة الحق

- الرضا بما قسم الله وعدم الغل والحسد والحقد

– نشر الحب لكل من حولنا والتماس العذر لكل من حولنا

– عندما يصيبنا هم وغم حتى لو بسبب الاحداث التى تمر على أمتنا الحبيبه فلنتذكر دائما ان النهايه والنصر هى للحق وان هذه الدار دار اختبار ليرى الله ماذا سنفعل نحو هذه الفتن وهل سننجح فى نصرة الحق وحرب الباطل ونتذكر دائما ان الاخرة هى دار القرار وان كل ظالم سيجزى بما فعل.,

اذن فى النهايه اقول ان الله خلق الانسان بقدر وان كل نتيجة تكون مترتبه على التى قبلها وهى سلسله من الافعال وفى النهايه اما الى جنة ابدا واما الى نار ابداً .

عافانا الله واياكم من النار ومن العذاب ونسأل الله السلامة.








المراجع

العلاج باللمسه للدكتور عبد التواب عبد الله حسين

قوة التفكير للدكتور ابراهيم الفقى

القرآن الكريم والاحاديث النبوية


آخر تحديث: السبت, 30 يناير 2010 20:49
 


الصفحة 1 من 10

أسرة الوحدة نيوز

  • أ / حسن محمود
  • أ / علا الفولى
  • أ / عبير بركات
  • د / شيرين الألفى
  • أ / ريان
  • أ / ناصر بن حسين
  • أ / رافد سطلى
  • أ / حسن العطيان

زوار الوحدة تيوز

 (1737)  Egypt Egypt flag
 (660)  Unknown Unknown flag
 (413)  United States United States flag
 (290)  Saudi Arabia Saudi Arabia flag
 (142)  United Arab Emirates United Arab Emirates flag
 (116)  Morocco Morocco flag
 (72)  Russian Federation Russian Federation flag
 (66)  Jordan Jordan flag
 (65)  France France flag
 (63)  Algeria Algeria flag
 (63)  Palestinian Territories Palestinian Territories flag
 (59)  Kuwait Kuwait flag
 (53)  Germany Germany flag
 (36)  Syrian Arab Republic Syrian Arab Republic flag
 (34)  Israel Israel flag